الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

170

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : و منها : ما رواه فى الكافى - فى باب ما يجب على الناس عند مضىّ الإمام عليه السّلام - من صحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : قلت لأبى عبد للّه عليه السّلام : إذا حدث على الإمام حدث كيف يصنع الناس ؟ قال « أين قول اللّه عزّ و جلّ : فَلَوْ لا نَفَرَ » الآية ، قال عليه السّلام « هم فى عذر ما داموا فى الطلب ، و هؤلاء الّذين ينتظرونهم فى عذر حتّى يرجع إليهم أصحابهم » « 1 » و منها : صحيحة عبد الأعلى ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول العامّة : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال « من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهليّة » . قال « حقّ و اللّه » قلت : فإنّ إماما هلك و رجل بخراسان لا يعلم من وصيّه لم يسعه ذلك ؟ قال : « لا يسعه ، إنّ الإمام إذا مات وقعت حجّة وصيّه على من هو معه فى البلد ، و حقّ النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم ، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ الخ » « 2 » و منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبى عبد اللّه عليه السّلام ، و فيها : قلت : أ فيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الّذى بعده ؟ فقال : « أمّا أهل هذه البلدة فلا » يعنى أهل المدينة « و أمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ الخ » « 3 » و منها : صحيحة البزنطىّ المرويّة فى قرب الإسناد عن أبى الحسن الرضا عليه السّلام « 4 » و منها : رواية عبد المؤمن الأنصارىّ الواردة فى جواب من سأل عن قوله صلّى اللّه عليه و آله « اختلاف امّتى رحمة » إذا كان اختلافهم رحمة فاتّفاقهم عذاب ؟ ! ليس هذا يراد ، إنّما يراد الاختلاف فى طلب العلم ، على ما قال اللّه عزّ و جلّ : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ . . . « 5 » ، الحديث منقول بالمعنى ، و لا يحضرنى الفاظه . و جميع هذا هو السّرّ فى استدلال اصحابنا بالآية الشريفة على وجوب تحصيل العلم و كونه كفائيا . هذا غاية ما قيل او يقال فى توجيه الاستدلال بالآية الشريفة .

--> ( 1 ) - الكافى : ج 1 ص 378 ح 1 و 2 . ( 2 ) - الكافى : ج 1 ص 378 ح 1 و 2 . ( 3 ) - الكافى : ج 1 ص 379 ح 3 . ( 4 ) - قرب الإسناد : ص 152 - 154 . ( 5 ) - الوسائل : ج 18 ص 101 ح 10 من ب 11 من أبواب صفات القاضى .